السيد تقي الطباطبائي القمي

279

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

باب فتحه اللّه فمن دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال اللّه تبارك وتعالى : « لي فيهم المشيئة » « 1 » . ومنها ما رواه أبو سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سمعته يقول : نحن الذين فرض اللّه طاعتنا لا يسع الناس الا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا ومن أنكرنا كان كافرا ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض اللّه عليه من طاعتنا الواجبة فان يمت على ضلالته يفعل اللّه به ما يشاء « 2 » . ومنها ما رواه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل ، و الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال : بما جاء به محمد صلى اللّه عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان فهو الملبس بالظلم « 3 » . ومنها ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال من اشرك مع امام إمامته من عند اللّه من ليست إمامته من اللّه كان مشركا باللّه « 4 » . ومنها ما رواه جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عز وجل وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ قال هم واللّه أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله اللّه للناس إماما ، فلذلك قال ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب ان القوة للّه جميعا وان اللّه شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم اللّه اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ثم قال أبو جعفر عليه السلام هم واللّه يا جابر أئمة الظلمة وأشياعهم 5 .

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 437 حديث 8 ( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 187 حديث 11 ( 3 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 413 حديث 3 ( 4 ) ( 4 و 5 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 373 حديث 6 و 11